
هنالك عبارة رسخت في أذهان إنسان شرق السودان ظل يرددها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عندما يلتقي بقيادات ورموز اهل الشرق ويقول لهم (يا ناس الشرق اتفقوا وتعالوا عشان نديكم حقكم في السلطة).
ولكن هنالك حقيقة لا بد أن يعلمها الجنرال البرهان (ناس الشرق اتفقوا على أن لا يتفقوا وبالذات في اقتسام كيكة السلطة) كل منهم يريدها لنفسه وهذا أمر طبيعي.
في تقييمي الخاص انا لاأ أرى أن هنالك (قيمة إضافية) (added value) لتعيين أي شخص في المجلس السيادي إلا من باب التمثيل الرمزي بأننا (ممثلين) لأ أكثر ولا أقل.
تعيين إمرأة في حصة (الشرق) بمجلس السيادة قطع الطريق أمام (الحالمين) بالسلطة من أبناء الشرق المشاركين في كل (أنظمة الحكم) التي (تعاقبت) على السودان وما زالت لديهم الرغبة في (التشبث) لمزيد من المشاركة في السلطة ولا يبالوا أيا كان الثمن.
هؤلاء (المكنكشين) (شعب كل حكومة) يتلونون (على حسب الطلب) يتحدثون عن (معاناة) المواطن وهم أبعد ما يكونوا منه يستخدمونه (حصان طراودة) ليصلوا به إلى (مبتغاهم) وسرعان ما (يركلونه) خلف ظهورهم بعد (الاستغناء) منه.
مع احترامنا وتقديرنا لدور (المرأة) ومجاهداتها وعطائها اللامحدود في مختلف الميادين وبالذات في معركة الكرامة أبلت بلاء حسنا وضربت أروع الأمثلة في الوطنية والتجرد ونكران الذات في حب الوطن.
بعد تعيين رئيس الوزراء الجديد بروفيسور كامل إدريس ما مصير مشاركة الشرق في الجهاز التنفيذي وهل سيحتفظ بحصته التي تقلصت لوزير واحد في السلطة الآن عقب إقالة وزير الشؤون الدينيه والأوقاف د.عمر بخيت محمد آدم؟؟؟!!.
في بداية مشواري الصحفي التقيت بأحد قيادات الشرق الذي شارك في غالبية الحكومات ووجهت له سؤالا يا زعيم متى ستتيح الفرصة للآخرين؟؟؟ فرد على بقوله (يا ولدي أنا بعد ما أموت وموديني المقابر وأتيحت لي الفرصة مرة تانية للعودة للحياة الدنيا إختار يدوني منصب ويقعدوني في السلطة) تصوروا هذا الموقف!!!!! هذا حال قياداتنا السياسية.
منذ ميلاد الدولة السودانية بشكلها الحالي ظل تمثيل الشرق (تمومة جرتق) من باب الديكور بالرغم من اهميته الجغرافية وتعدد موارده الاقتصادية الضخمة.
نبارك للدكتورة نوارة بافلي عضوية مجلس السيادة باسم شرق السودان ونهنئ رئيس مجلس السيادة على هذا الاختيار تعزيزا وتقديرا للمرأة ونطلب من الجنرال البرهان (يتم جميله) بتعيين إمرأة أخرى لمنصب والي ولاية البحر الأحمر خلفا للوالي الحالي الفريق مصطفى محمد نور محمود.



